الصيمري

154

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

ويحصل له بالألف الآخر شاهد واحد فيحلف معه ويستحق ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يحصل الاتفاق على شيء ، ولا يحكم له بألف . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 25 - قال الشيخ : قد مضى أن شرط الخيار يصح في الكفالة والضمان . وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يصح فان شرط اختلفا ، فقال الشافعي يبطل العقد والشرط وقال أبو حنيفة : يبطل الشرط ويصح العقد . إذا عرفت هذا ، فإذا أقر بكفالة أو ضمان بشرط الخيار صح إقراره ، ولا يقبل دعواه شرط الخيار ويحتاج إلى بينة . وللشافعي قولان : أحدهما يقبل إقراره ولا يلزمه شيء ، والثاني يبعض إقراره ، فيلزمه العقد ويسقط الشرط الذي ادعاه . والأول اختيار المزني وأبي إسحاق . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 26 - قال الشيخ : إذا قال له على ألف إلى كذا لزمه الألف ، واحتاج في ثبوت الأجل إلى بينة ، وبه قال أبو حنيفة . وللشافعي قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر يثبت الألف مؤجلا . والمعتمد قول الشيخ ، وهو اختيار العلامة في الإرشاد ، واختار في المختلف ( 1 ) ثبوت الأجل . مسألة - 27 - قال الشيخ : إذا مات رجل وخلف ابنين ، وأقر أحدهما بأخ ثالث وأنكر الأخر ، لا خلاف أنه لا يثبت نسبه ، وإنما الخلاف في أنه هل يشارك في المال أم لا ؟ فعندنا أنه يشاركه ويلزمه أن يرد عليه ثلث ما في يده ، وبه قال مالك وابن أبي ليلى . وقال أبو حنيفة : يشاركه في النصف ممّا في يده ، لأنه يقر أنه يستحق من

--> ( 1 ) مختلف الشيعة ص 262 .